السيد علي الحسيني الميلاني

112

نفحات الأزهار

وعن عمرو بن شاش الأسلمي - وكان من أصحاب الحديبية - قال : خرجت مع علي عليه السلام إلى اليمن فجفاني في سفري ذلك ، حتى وجدت في نفسي عليه ، فلما قدمت المدينة أظهرت شكايته في المسجد ، حتى سمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدخلت المسجد ذات غداة ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في ناس من أصحابه ، فلما رآني أمد لي عينيه - يقول حدد إلي النظر - حتى إذا جلست قال : يا عمرو ، والله لقد آذيتني . قلت : أعوذ بالله من أذاك يا رسول الله ، قال : بلى ، من آذى عليا فقد آذاني . رواه أحمد والطبراني باختصار ، والبزار أخصر منه ، ورجال أحمد ثقات . وعن أبي رافع قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا أميرا على اليمن ، وخرج معه رجل من أسلم يقال له عمرو بن شاس ، فرجع وهو يذم عليا ويشكوه ، فبعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إخسأ يا عمرو ، هل رأيت من علي جورا في حكمه أو أثرة في قسمه . قال : اللهم لا . قال : فعلام تقول الذي بلغني ؟ قال : بغضه لا أملك . قال : فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى عرف ذلك في وجهه ، ثم قال : من أبغضه فقد أبغضني ، ومن أبغضني فقد أبغض الله ، ومن أحبه فقد أحبني ، ومن أحبني فقد أحب الله تعالى .